السيد أبو الحسن الطباطبائي ( جلوه )

24

رسالة في بيان استجابة الدعاء

في التدريس . حكيم فروتن 53 : وكتب الميرزا علي خان عبد الرسولي - وهو جامع ديوان جلوه - شرحا لأحواله وفيما يلي مقتطفات منه : « . . . لما أردت دراسة اللغة الفارسية أدخلني والدي ( ره ) مدرسة دار الشفاء ، فكان لي شرف الحضور بين يدي المرحوم جلوه والاستفاضة منه حتى أيام شيخوخته ، من هنا فإنني ادوّن أحوال هذا الحكيم وشرح أواخر أيامه وخصاله وملكاته كما شاهدتها : فقد كان هذا الفيلسوف الأوحدي والعالم البارع يختلي لوحده ليلا ونهارا منكّبا على المطالعة ، وحيث إنه لم يغفل عن المطالعة - وهذا ما أشار إليه في بعض اشعاره - فقد كان يأتي إلى غرفة الدرس بملابس الراحة بعيدا عن التكلف ويباشر الدرس والبحث ، وكان يتحدث بصوت منخفض ، ولم يكن في درسه مجال لما هو المتعارف بين الطلاب من الكلام والجدال والنقاش ، فيما كان يواظب على حضور درسه ما بين ستين إلى سبعين طالبا ، وان والدي الذي كان يعد من مشاهير عصره وتولى تدريس المنقول والفقه والأصول في مدرسة دار الشفاء سنين طوال وله باع طويل بالتدريس في الحوزة ، كان قد استهل دراسته واكملها لمدة أربعة عشر عاما على يد هذا الحكيم . وكان أكابر الفقهاء

--> ( 1 ) شرح حال رجال إيران لمهدي بامداد : ط 1374 ه ش .